قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ": مَنْ تَوَلَّى إِمَامًا جَائِرًا لَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ، فَيَجِبُ مُخَالَفَتُهُ لِمَا رَأَوْهُ مِنْ عَمَاهُ، وَجَحْدِهِ وَجُحُودِهِ مَعْنَاهُ، وَتَلَاهُ عَلَى مِنْهَاجِهِ، مَنْ غَلَبَهُ كَدَرُهُ وَتَوَالَاهُ، فَكَانَ الَّذِينَ تَوَالَوْهُ مِمَّنْ نَزَلَتْ بِهِمْ هَذِهِ الْآيَاتُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 17 يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ ۚ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ 18 اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ19﴾
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ الْبَصْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- عَنِ السَّيِّد أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- في كِتابِهِ "الْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ النُّورَانِيَّةِ": ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾: وَهُوَ مِنْ حَيْثُ كُوِّنُوا وَجُبِلُوا عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ حِزْبُهُ وَأَشْيَاعُهُ وَأَتْبَاعُهُ كُلَّمَا رَأَوْا قُدْرَةً قَالُوا عَنْهَا هَذَا سِحْرُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": وَهُمْ الثَّلَاثَةُ، عُيُونُ السُّوءِ وَأَشْيَاعُهُمْ وَأَتْبَاعُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَهُمْ حِزْبُ الشَّيْطَانِ،




