وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "النَّجَحِِيَّةِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: إِنَّ الطَّاعَةَ لِلِاسْمِ، هِيَ الطَّاعَةُ لِلْمَعْنَى، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ" وَهُوَ قَوْلُهُ: إِنَّ طَاعَةَ الِاسْمِ مُتَّصِلَةٌ بِطَاعَةِ الْمَعْنَى:
لِقَوْلِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، عِنْدَمَا سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ حَدِّ الْمَقَامِ قَالَ: إِنَّ الْأَزَلَ أَقَامَ الِاسْمَ مَقَامَهُ فِي خَلْقِهِ، وَجَعَلَ طَاعَتَهُ طَاعَتَهُ، وَالسُّجُودَ لَهُ سُجُودًا لَهُ وَالدُّعَاءَ إِلَيْهِ دُعَاءً إِلَيْهِ، وَالْأَسْمَاءَ الْوَاقِعَةَ عَلَيْهِ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ 14 أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ 15 اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ 16﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ عَبَّاسٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الْأَذْهَانِ": وَهُمْ الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا أَنْكَرُوا وُجُودَ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَكَفَرُوا بِآيَاتِهِ، فَغَضِبَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِمْ لِجُحُودِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، هَؤُلَاءِ فَرَغَ أَمَلُهُمْ مِنَ الْحَيَاةِ الْأُخْرَوِيَّةِ، وَالسَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ لِإِنْكَارِهِمْ وُجُودَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَتَكْذِيبِهِمْ وِلَايَةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾: وَهُوَ الْوُقُوعُ فِي الِانْقِلَابِ.




