مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 397

سُبْحَانَهُ مَوْجُودٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ، جَلَّ مَنْ لَا تَحْوِيهِ الْأَمْكِنَةُ، بَلْ عِلْمُهُ فِي كُلِّهَا، وَقُدْرَتُهُ فِي كُلِّهَا فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الدُّخُولُ بِحُكْمِ التَّرَاكِيبِ، جَلَّ الْعَزِيزُ الْقَدِيرُ، عَنِ الصُّورَةِ وَالتَّصْوِيرِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": هَذَا كُلُّهُ كَلَامُ الْمُنَبَّأِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، يُعَلِّمُنَا أَنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى قَرِيبٌ غَيْرُ بَعِيدٍ:

لِقَوْلِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: أَنَا إِلَى الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، أَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَأَسْمَعُ كَلَامَهُ، أَنَا الْخَالِقُ وَأَنَا الرَّازِقُ، وَأَنَا الْفَاتِقُ وَأَنَا الرَّاتِقُ، وَأَنَا الْمُحْيِي وَالْمُمِيتُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": أَيْ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ عَدَدٌ، وَلَا يَتَعَدَّدُ، وَلَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَلَا يَتَغَيَّرُ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ، وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": وَقَدْ وُجِدَ فِي كِتَابِ "الْكَافِي لِلضِّدِّ الْمُنَافِي": أَرْبَعُونَ اسْمًا يَخْتَصُّ بِهَا السَّيِّدُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْهَا: الْمُنَاجِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾.

الصفحة 267 من 397