مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 397

ظِلِّيَّةٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَّا وَهُوَ سَادِسُهُمْ﴾: دَلَالَةٌ عَلَى الْجَوْهَرِ الْفَرْدِ الْقَدِيمِ الْمُتَجَلِّي لَهُمْ، وَلَوْ جَمَعْنَا 3+4=7: دَلَالَةٌ عَلَى السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ مِنَ الْهَاءِ إِلَى الْعَيْنِ، وَلَوْ جَمَعْنَا 5+6=11، دَلَالَةٌ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْأَحَدَ عَشَرَ مِنَ الْحَسَنِ الْأَوَّلِ، إِلَى الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ الْمُؤَمَّلِ الْمُنْتَظَرِ، وَلَوْ جَمَعْنَا 3+4+5+6=18، عَدَدُ حُجَجِ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- الْمُتَمَثِّلَةِ بِالْأَحْرُفِ الطَّشَشِيَّةِ وَالْهَبَقِيَّةِ، وَلَوْ ضَرَبْنَا 3×4=12: دَلَالَةٌ عَلَى الْعَوْدَاتِ الِاثْنَيْ عَشْرِيَّةِ، الْمُتَمَثِّلَةِ بِالْأَشْهُرِ الْهِلَالِيَّةِ، وَلَوْ ضَرَبْنَا 6×5=30: الْإِشَارَةُ فِيهَا عَلَى عَدَدِ أَيَّامِ الشَّهْرِ الْمُتَمَثِّلَةِ بِالشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ الذَّاتِيَّةِ، بِفُرُوعِهَا الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ النَّامِيَةِ، وَالتِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَالثَّلَاثِينَ فِي الْغَيْبِ، جَلَّ مَنْ لَا يَغِيبُ، وَلَوْ ضَرَبْنَا 30×12=360: مَعَ مَظَاهِرِ الذَّاتِ الْخَمْسَةِ بِعَدَدِ أَيَّامِ السَّنَةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ﴾: يَعْنِي أَقَلَّ عَدَدًا مِنَ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ الزَّوْجُ فَالزَّوْجُ: فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ تَعَالَى بِالْوُجُودَيْنِ نُورًا وَبَشَرًا، الْمُتَمَثِّلَيْنِ بِالْعَجْزِ وَالْمُعْجِزِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا أَكْثَرَ﴾: أَيْ عَدَدًا مِنَ السِّتَّةِ وَهُوَ السَّبْعَةُ: وَالْإِشَارَةُ إِلَى عَدَدِ التَّجَلِّيَاتِ السِّتَّةِ الْمُتَمَثِّلَةِ بِالْمَظَاهِرِ النُّورِيَّةِ، وَالسَّبْعَةُ: دَلَالَةٌ عَلَى تَعْدَادِ الْمَظَاهِرِ الْأَزَلِيَّةِ فِي الْقِبَابِ الْمَاضِيَةِ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَّا وَهُوَ مَعَهُمْ﴾: فِيهَا إِشَارَةٌ إِلَى انْفِرَادِهِ بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُ.

وَقَالَ أَحَدُ الْعَارِفِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: الْبَارِي تَعَالَى عِلَّةُ الْكَوْنِ، وَكُلُّ مَا فِيهِ مُفْتَقِرٌ إِلَى مَدَدِ لُطْفِهِ، وَمَوَاهِبِ رَحْمَتِهِ، وَبِهِ حَيَاةُ الْأَشْيَاءِ، وَهُوَ

الصفحة 266 من 397