قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةُ السَّفَرِ": إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، شَهِيدٌ بِوُجُودِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ أَكْبَرُ وُجُودًا، وَعِيَانًا، وَلَا شَيْءَ أَكْبَرُ مِنْهُ فَيَسْتُرُهُ فِي الْحَقِيقَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ: وَهُوَ الَّذِي لَا يَغِيبُ عَنْ عِلْمِهِ شَيْءُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَىٰ ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَىٰ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 8﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ مُحَمَّدُ الصَّافِتْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: نَزَلَتْ بِحَقِّ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عِنْدَمَا جَاءَتْهُ النُّبُوَّةُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَوِيَتْ شَوْكَتُهُ اجْتَمَعَ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ مِثْلَ أَبِي جَهْلٍ وَأَبِي لَهَبٍ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ كَذَّبُوا نَبْرَتَهُ، بِحَسَدِهِمْ لَهُ، وَرَامُوا مَكِيدَتَهُ وَتَخَايَرُوا عَلَيْهِ بِاجْتِمَاعِهِمْ لِيَدْحَضُوا حُجَّتَهُ، فَكُلَّمَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ فِرْقَةٌ أَسَرُّوا بِأَنْفُسِهِمْ مَكِيدَتَهُ يُخْبِرُهُمْ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَهُوَ رَابِعُهُمْ، وَإِنْ كَانُوا خَمْسَةً فَهُوَ سَادِسُهُمْ، وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ، وَاللَّهُ الرَّقِيبُ عَلَيْهِمْ.




