مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 397

قَالَ تَعَالَى: ﴿هَا أَنْتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ ۖ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ٣٨﴾

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا﴾: أَيْ عَنِ المَعْرِفَةِ، ﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾: لَيْسُوا بِهَا كَافِرِينَ، وَلَهَا عَارِفُونَ، إِشَارَةٌ إِلَى القَوْمِ العَارِفِينَ، المُقِرِّينَ المُطِيعِينَ، المُوَكَّلِينَ بِالمَعْرِفَةِ وَالعِلْمِ اليَقِينِ، المُتَرَبِّصِينَ زَرَابِيَّ التَّمْكِينِ، الوَارِدِينَ المَاءَ المَعِينِ، فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": المُؤْمِنُ لَا يَكُونُ بَخِيلًا، لَا قَوْلًا وَلَا فِعْلًا.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الوَصِيَّةِ المَوْسُومَةِ بِدُرَّةِ الصَّفَدِ": أَلَا وَإِنَّ البُخْلَ مِنْ جُمْلَةِ العَاهَاتِ الرَّدِيَّةِ، وَمِنْ غَوَائِلِهِ سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى.

وَفِيهِ يَقُولُ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ : -عَزَّ وَجَلَّ- لَوْ كَانَ البُخْلُ ثَوْبًا مَا لَبِسْنَاهُ أَوْ طَرِيقًا مَا سَلَكْنَاهُ، وَمِنْ عَوَاقِبِهِ الفَقْرُ، وَضِيقُ الأَمْرِ، وَالقَتْرُ.

الصفحة 26 من 397