قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": هَذَا مَا قَالَهُ تَعَالَى بِحَقِّ إِبْرَاهِيمَ وَنَبِيِّهِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- ، وَمَا هَدَاهُمْ إِلَيْهِ، وَفَضَّلَهُمْ بِهِ بِمَعْرِفَةِ النُّورِ الْمُبِينِ الَّذِي تَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَهَدَاهُمْ إِلَى الطَّرِيقِ الْقَوِيمِ الَّذِي سَلَكَهُ إِبْرَاهِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ثُمَّ قَفَّى بِهِمُ الذُّرِّيَّةَ وَوَصَفَهُمْ بِالْعِلْمِ وَالْحُكْمِ وَالنُّبُوَّةِ، وَجَمِيعُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ وَأَمْثَالِهَا تَأْدِيباً لَنَا، وَتَعْلِيماً وَتَنْبِيهاً وَتَفْهِيماً، وَالشِّرْكُ وَالْإِنْكَارُ وَالْكُفْرُ وَاقِعٌ فِي نَفْسِ إِبْلِيسَ وَشُرَكَائِهِ وَنُظَرَائِهِ وَمُشَاكِلِيهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": لَقَدْ مُدِحَ النَّصَارَى فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ، وَهَذَا وَاقِعٌ عَلَيْهِمْ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمُ الْقَسَاوِسَةِ وَالرُّهْبَانِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 28﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾: خَافُوهُ وَاحْذَرُوا عِقَابَهُ، أَنْ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾، وَقَوْلُهُ: ﴿وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ﴾: وَصَدِّقُوا رَسُولَهُ فِيمَا شَرَّعَهُ ظَاهِراً وَأَسَرَّهُ بَاطِناً، قَوْلُهُ: ﴿يُؤْتِكُم كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ﴾: أَيْ يُخَلِّصُكُمْ مِنَ




