قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": الْمُؤْمِنُ لَا يَكُونُ بَخِيلاً لَا قَوْلاً وَلَا فِعْلاً، قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- : لَوْ كَانَ الْبُخْلُ طَرِيقاً مَا سَلَكْنَاهُ، وَثَوْباً مَا لَبِسْنَاهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ 25﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": وَهُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ، نَافِعٌ لِمَنْ آنَسَ بِهِ وَعَرَفَهُ، وَهُمُ النَّاسُ، وَبَأْسٌ شَدِيدٌ عَلَى مَنْ أَنْكَرَهُ، وَكَفَرَ بِهِ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ الْعَاقِلَ إِذَا سَمِعَ عِلْماً شَرِيفاً لَمْ يَكُنْ سَمِعَهُ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ وَلَا عَلِمَهُ يَقُولُ: دَقَّ فَهْمُ هَذَا الْعِلْمِ عَلَى خَاطِرِي أَنْ أَدْرِيَهُ وَأَعْلَمَهُ، وَهُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ، وَهُوَ أَدَقُّ مِنَ الشَّفْرَةِ، وَأَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ، وَالسَّيْفُ مِنْ حَدِيدٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ ۖ فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ 26 ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ۖ فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ 27﴾




