حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ 20﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": قَوْلُهُ: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ﴾: وَالْكَافِرُ هُنَا: بِمَعْنَى السَّاتِرِ وَالْكَاتِمِ السِّرَّ عَنْ أَهْلِ الْجُحُودِ وَالْكُفْرِ، الْمُعْلِنِ بِالْإِقْرَارِ، لِلْمُؤْمِنِينَ الْأَطْهَارِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": أَمْراً مِنْهُ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ، بِقِتَالِ أَقْرِبَائِهِمْ، وَالتَّلْبِيسِ عَلَيْهِمْ لِإِثْبَاتِهِمْ عَلَى مَوْلَاهُمْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ، وَنُعُوتَ الْمُحْدَثِينَ، وَقَدْ سَمَّاهُمْ -عَزَّ وَجَلَّ- كُفَّاراً لِتَغْطِيَتِهِمُ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ، وَسُمِّيَ الْفَلَّاحُ كَافِراً: لِتَغْطِيَتِهِ الْبِذَارَ بِالتُّرَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ 21﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": مَنْ صَفَا وَخَلَصَ صَارَ إِلَى السَّمَاءِ نُوراً زَاهِراً وَكَوْكَباً مِنَ الْكَوَاكِبِ الْمَرْئِيَّةِ فِي السَّمَاءِ، يَرَى وَلَا يَحْجُبُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَيَسْمَعُ وَلَا يَقْصُرُ عَنْ سَمَاعِ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَا يَسْهُو وَلَا




