مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 397

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ﴾: أَيْ قَدْ أَظْهَرْنَا لَكُمُ الْبَرَاهِينَ الدَّالَّةَ عَلَى أَنَّ رَبَّ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ هُوَ مَوْلَانَا عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾: أَيْ إِنْ كُنْتُمْ أَصْحَابَ عُقُولٍ تُوقِعُونَ الصِّفَاتِ عَلَى أَصْحَابِهَا، وَتَنْسِبُونَ الْأَسْمَاءَ لِأَرْبَابِهَا، تَعَالَى مُسَمِّي الْأَسْمَاءِ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.

قَالَ الْبَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يُحْيِيهَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِلْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- بَعْدَ مَوْتِهَا، أَيْ: مَوْتُهَا: هُوَ كُفْرُ أَهْلِهَا، وَالْكَافِرُ هُوَ الْمَيِّتُ، أَيْ: يُحْيِيهَا بِالْعَدْلِ بَعْدَ الْجَوْرِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ 18﴾

قَالَ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": الْأَجْرُ: هُوَ الْجَزَاءُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى: يَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الْعَمَلِ أَضْعَافاً كَثِيرَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُضَاعَفُ لَهُمْ﴾: أَيْ مُضَاعَفَةً، وَالْمُرَادُ: الْحَضُّ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ قَبُولُ الْعِلْمِ إِلَّا بِالْعَمَلِ الْمَشْرُوطِ بِهِ، وَاسْتِعْمَالِ فِقْهِهِ، وَالْمُواظَبَةِ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْ أَوْزَارِهِ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَضَّ عَلَى

الصفحة 253 من 397