قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": السَّلْمُ فِي طَرِيقِنا: هُوَ أَلّا ننْكِرَ لِلَّهِ وُجُودَاً، وَلَا نُثْبِتَ عَلَيْهِ صِفَة.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الحُجَّةِ البَالِغَةِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾: إِشَارَتُهُ إِلَى وَصِيِّهِ الظَّاهِرِ مَعَهُ سُبْحَانَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- .
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۚ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ ٣٦ إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ ٣٧﴾
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": أَيْ مَعْرِفَتِكُمْ أَنْ تُظْهِرُوا عَلَيْهَا الجَبَّارِينَ، لَا يُجْبِرُكُمْ عَلَى ذَلِكَ إِشْفَاقًا عَلَيْكُمْ وَإِنْ بَالَغَ فِي الطَّلَبِ تَبْخَلُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، أَنْ تُبْدُوا مَا يَكُونُ فِيهِ هَلَاكُكُمْ وَقَتْلُكُمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ﴾: وَهُوَ أَنْ تَقُولُوا مَرَّةً يَأْمُرُنَا بِالحِرْصِ وَعَدَمِ التَّبْذِيرِ، وَمَرَّةً يَأْمُرُنَا بِإِعْطَاءِ مَا نَعْلَمُهُ إِلَى مَنْ لَا يَعْلَمُهُ، أَعْطُوا كُلًّا بِمِقْدَارٍ تَنْجُوا مِنَ الهَلَاكِ، وَالزَّكَاةُ فِي البَاطِنِ الأَوَّلِ: مَعْرِفَةُ الأَئِمَّةِ وَفِي البَاطِنِ الثَّانِي: مَعْرِفَةُ الأَبْوَابِ.




