مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 397

وَمِنْهَا الْمُؤْمِنَةُ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾.

أَقُولُ: الْمُؤْمِنُونَ: هُمُ الْعُلَمَاءُ الْعَارِفُونَ الْمُوَحِّدُونَ، وَالْمُؤْمِنَاتُ: هُمُ الطَّالِبُونَ الرَّاغِبُونَ بِدُخُولِ هَذَا الْبَيْتِ الْمُكَرَّمِ وَالْحَرَمِ الْمُعَظَّمِ، وَالنُّورُ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ: هُوَ الْعِلْمُ الصَّادِرُ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى هَؤُلَاءِ التَّلَامِيذِ، وَالْجَنَّاتُ: هِيَ مَعْرِفَةُ مَظَاهِرِ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ، وَالْحِجَابِ الْأَكْرَمِ.

وَالْأَنْهَارُ: مَعْرِفَةُ أَشْخَاصِهِ الْكِرَامِ، وَهُمْ أَرْبَعَةٌ: فَاطِرٌ، الْحَسَنُ، الْحُسَيْنُ، مُحْسِنٌ -عَزَّ عَزُّهُمْ- فَفِي هَذِهِ الْمَعْرِفَةِ يَكُونُ الْخُلُودُ، وَالْفَوْزُ الْعَظِيمُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ 13 يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ14﴾

قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": أَيْ إِنَّ الصُّورَتَيْنِ صُورَةٌ وَاحِدَةٌ، النُّورَانِيَّةُ وَالْبَشَرِيَّةُ، فَمَنْ أَثْبَتَ عَلَى الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ التَّخَاطِيطَ وَالصُّوَرَ فَيَكُونُ عَذَاباً عَلَيْهِ، وَمَنْ أَثْبَتَ لَهَا الْمَعَاجِزَ وَالْقُدَرَ، وَنَفَى

الصفحة 247 من 397