قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ12﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدِ": يَوْمَ يَرَى الْعُلَمَاءُ الْعَارِفُونَ، وَالْمُتَعَلِّمُونَ عِلْمَ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى، الْمَعْنَى مَوْجُوداً بَيْنَهُمْ وَمُشَاهَداً بِعِرْفَانِهِمْ، فَهُوَ -عَزَّ وَجَلَّ- يُمَنِّيهِمْ وَيُبَشِّرُهُمْ بِمَعْرِفَتِهِ، وَالْخُلُودَ فِي جَنَّتِهِ، ﴿الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾: هُوَ شُرْبُ السِّرِّ مَعَ رَفْعِ الدَّرَجَةِ الْعَظِيمَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَنْزِ الْأَسْرَارِ": وَهُمُ الَّذِينَ صَدَّقُوا الْقُدَرَ الْقَاهِرَاتِ، وَالْمَعَاجِزَ النَّيِّرَاتِ، وَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوهُ وَنَزَّهُوا ذَاتَهُ عَنِ النُّعُوتِ وَالصِّفَاتِ، وَصَدَّقُوا بِمَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ الْكِرَامُ وَاعْتَقَدُوا بِالْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الدِّينِيَّةِ، فَكَانُوا فِي نُورٍ، وَهَدَاهُمُ اللَّهُ النَّجْدَيْنِ، وَعَرَفُوهُ بِالْمَظْهَرَيْنِ، وَنَزَّهُوهُ عَنِ الْحَالَيْنِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": وَقَدْ وُجِدَ فِي كِتَابِ "الْكَافِي لِلضِّدِّ الْمُنَافِي": أَرْبَعُونَ اسْماً يَخْتَصُّ بِهَا السَّيِّدُ دُونَ غَيْرِهِ وَالَّتِي مِنْهَا الْمُؤْمِنُ، كَمَا وَوُجِدَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ اسْماً يَخْتَصُّ بِهَا التِّلْمِيذُ دُونَ غَيْرِهِ




