مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 397

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۙ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 8 هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ 9﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": أَيْ إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، يُخْرِجُكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ، إِلَى نُورِ الْإِيمَانِ، الَّذِي هُوَ التَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ بِهِ فِي سَائِرِ ظُهُورَاتِهِ النُّورَانِيَّةِ وَالْبَشَرِيَّةِ، وَالِائْتِمَارُ بِمَا أَمَرَ بِهِ وَالِانْتِهَاءُ عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَإِيتَاءُ فَرَائِضِهِ الَّتِي فَرَضَهَا وَالسُّنَنِ الَّتِي أَشْرَعَهَا عَلَى أَلْسُنِ رُسُلِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": وَقَدْ حَثَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ، وَالْقُبُولِ لِقَوْلِ رَسُولِهِ وَمَا دَعَا إِلَيْهِ تَعَالَى، وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ﴾: عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: أَيْ مُصَدِّقِينَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ، إِلَى نُورِ الْإِيمَانِ، الَّذِي هُوَ التَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ بِهِ فِي سَائِرِ ظُهُورَاتِهِ وَالِائْتِمَارُ بِمَا أَمَرَ بِهِ وَالِانْتِهَاءُ عَمَّا نَهَى عَنْهُ، وَإِيتَاءُ فَرَائِضِهِ الَّتِي فَرَضَهَا عَلَيْهِمْ، وَالسُّنَنِ الَّتِي شَرَعَهَا عَلَى مَنِ ارْتَضَاهُمْ مِنْ عِبَادِهِ.

الصفحة 244 من 397