قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۙ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ 8 هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ 9﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": أَيْ إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، يُخْرِجُكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ، إِلَى نُورِ الْإِيمَانِ، الَّذِي هُوَ التَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ بِهِ فِي سَائِرِ ظُهُورَاتِهِ النُّورَانِيَّةِ وَالْبَشَرِيَّةِ، وَالِائْتِمَارُ بِمَا أَمَرَ بِهِ وَالِانْتِهَاءُ عَمَّا نَهَى عَنْهُ وَإِيتَاءُ فَرَائِضِهِ الَّتِي فَرَضَهَا وَالسُّنَنِ الَّتِي أَشْرَعَهَا عَلَى أَلْسُنِ رُسُلِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": وَقَدْ حَثَّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ، وَالْقُبُولِ لِقَوْلِ رَسُولِهِ وَمَا دَعَا إِلَيْهِ تَعَالَى، وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ﴾: عَلَى الْإِقْرَارِ بِهِ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾: أَيْ مُصَدِّقِينَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ، إِلَى نُورِ الْإِيمَانِ، الَّذِي هُوَ التَّصْدِيقُ وَالْإِقْرَارُ بِهِ فِي سَائِرِ ظُهُورَاتِهِ وَالِائْتِمَارُ بِمَا أَمَرَ بِهِ وَالِانْتِهَاءُ عَمَّا نَهَى عَنْهُ، وَإِيتَاءُ فَرَائِضِهِ الَّتِي فَرَضَهَا عَلَيْهِمْ، وَالسُّنَنِ الَّتِي شَرَعَهَا عَلَى مَنِ ارْتَضَاهُمْ مِنْ عِبَادِهِ.




