مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 397

قَالَ تَعَالَى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ ۚ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ6﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": فَاللَّيْلُ: هُوَ الْكَافِرُ، لِأَنَّهُ مَحَلُّ الظُّلْمَةِ وَعُنْصُرُهَا، وَالنَّهَارُ: هُوَ الْمُؤْمِنُ، لِأَنَّهُ مَحَلُّ النُّورِ وَعَنْهُ صَدَرَ، فَلَمَّا جَعَلَ الْجَمِيعَ فِي عَالَمِ الْمِزَاجِ، صَارَ الْكَافِرُ يَخْرُجُ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنُ يَخْرُجُ مِنَ الْكَافِرِ، لِنُفُوذِ الْحِكْمَةِ وَلِتَثْبُتَ الْقُدْرَةُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعَرِّبِ": مَعْنَاهُ: يُخْفِي اللَّيْلَ بِالنَّهَارِ، وَالنَّهَارَ بِاللَّيْلِ، يُدْخِلُ اللَّيْلَ بِالنَّهَارِ، وَالنَّهَارَ بِاللَّيْلِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَأَنفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ 7﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": الْإِيمَانُ بِاللَّهِ: هُوَ التَّلْبِيَةُ لِنِدَائِهِ، وَالْإِقْرَارُ بِمَعْنَوِيَّتِهِ، وَالْإِيمَانُ بِرَسُولِهِ، هُوَ إِجَابَةُ دَعْوَتِهِ وَالْعَمَلُ بِإِشَارَتِهِ، وَالْقِيَامُ بِمَا شَرَّعَهُ ظَاهِراً، وَأَسَرَّهُ بَاطِناً، وَالنَّفَقَةُ عِنْدَنَا: هِيَ تَعْلِيمُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِلطَّالِبِ الْمُسْتَحِقِّ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ عِنْدَهُ أَعْظَمُ الْأَجْرِ.

الصفحة 243 من 397