هُمْ مِنْ عِدَّةِ الْعَالَمِينَ تَعَلَّمُوا التَّسْبِيحَ وَالتَّقْدِيسَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّكْبِيرَ وَالتَّنْزِيهَ مِنَ الْبَابِ الْأَكْرَمِ السَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، لِأَنَّ الِاسْمَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَشْرَعَهُ بَاباً لِمَنْ هُمْ دُونَهُ لَا دُخُولَ إِلَّا مِنْهُ، وَلَا مَعْرِفَةَ إِلَّا بِهِ، فَلَا تَتِمُّ الْعِبَادَةُ إِلَّا بِقَصْدِهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَجَمِيعُ مَخْلُوقَاتِ الْأَرْضِ تَعَلَّمُوا تَسْبِيحَ الْأَزَلِ تَعَالَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ، وَعَلَى رَأْسِهِمُ السَّيِّدُ الْمِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، لِأَنَّهُ رَأْسُ دَرَجَةِ الْأَيْتَامِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ2﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": أَيْ إِنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى: هُوَ الْمَالِكُ لِرِقَابِ مَخْلُوقَاتِهِ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ كَلِمَةُ ﴿لَهُ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": يُحْيِي مَنْ لَبَّى دَعْوَتَهُ بِدُخُولِ الْجَنَّاتِ، وَيُمِيتُ مَنْ خَالَفَ أَمْرَهُ بِالْحُلُولِ فِي الْخَاءَاتِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْقَادِرُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَقُوَّتُهُ لَا تُغَالَبُ.
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": وَهَذِهِ صِفَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ لِأَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ عِدَّةُ الْعَالَمِينَ وَالسَّيِّدُ مُحَمَّدٌ مَالِكُهُمْ، وَهُوَ




