قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ 90 فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ91﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": الْأَلِفُ الْيَتِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : هُوَ صَاحِبُ الْيَمِينِ، أَنْحَلَهُ ذَلِكَ السِّينَ بِأَمْرِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَعْنَى يَمِينٍ: أَيْ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- مِنْ جِهَةِ الْمِقْدَادِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، آمَنَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِ "الْبَدْءِ وَالْإِعَادَةِ": وَهُمْ أَصْحَابُ الدَّعْوَةِ الثَّانِيَةِ، فَأَجَابَ فِيهَا مَنْ أَجَابَ، وَهُمُ الَّذِينَ جَاءَ ذِكْرُهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَهُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ، وَهُمُ الْعَالَمُ الصَّغِيرُ الْبَشَرِيُّ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": هُمُ الْمُجِيبُونَ يَوْمَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ وَهُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ، لِمَا فِيهِمْ مِنْ حُسْنِ الْإِجَابَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ 92 فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ 93 وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ 94﴾
قَالَ أَحَدُ الْعَارِفِينَ الْمُوَحِّدِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: وَهُمُ الَّذِينَ لَا تُرْجَى لَهُمْ إِجَابَةٌ، مِنْ يَقِينٍ وَإِخْلَاصٍ، فَمَثْوَاهُمُ الْجَحِيمُ، فِي أَسْفَلِ سَافِلِينَ.




