يُجَازَوْنَ بِمَا يَسْتَحِقُّونَ مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ، وَيَنَالُونَ المِنَّةَ الدَّائِمَةَ مِنْ لَدُنِ العَزِيزِ الوَهَّابِ فَطُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ عَلِيمٌ بِمَنْ يُجِيبُ، وَمَنْ يُنْكِرُ، وَلَكِنْ لِإِثْبَاتِ الحُجَّةِ، وَإِيْضَاحِ المَحَجَّةِ، وَقَدْ أَمَرَنَا -عَزَّ وَجَلَّ- بِالصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ: هُوَ مَنْعُ النَّفْسِ عَنْ مُقْتَضَيَاتِ الشَّهْوَةِ، وَمُشْتَهَيَاتِ الطَّبِيعَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىٰ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ ٣٢﴾
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": الرَّسُولُ هُنَا: هُوَ الإِمَامُ العَالِمُ بِالشَّرَائِعِ، الَّذِي لَا يَجُوزُ مُجَادَلَتُهُ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُرْهِجٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الشِّهَابِ الثَّاقِبِ": الرَّسُولُ هُنَا: هُوَ الإِمَامُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَهُمْ ٣٣ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ٣٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ الرَّدَّادُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الرَّدَّادِيَّةِ": دَلَالَةٌ عَلَى اقْتِرَانِ الطَّاعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَا انْفِصَامَ لَهُمَا، طَاعَةِ اللَّهِ، وَطَاعَةِ الرَّسُولِ، أَيْ طَاعَةِ الرَّسُولِ فِيمَا دَعَا إِلَيْهِ مَعَ القَصْدِ لِطَاعَةِ اللَّهِ، وَقَدْ قَرَنَ سُبْحَانَهُ طَاعَتَهُ




