قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ 63 أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ 64 لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ 65 إِنَّا لَمُغْرَمُونَ 66 بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ 67﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": اجْتَمَعَ أَهْلُ الْفَضْلِ مِنَ الْمُوَحِّدَةِ عَلَى أَنَّ الْقُدْرَةَ لَا تُوهَبُ وَلَا تُعَارُ، وَكَمَا امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ الْخَالِقُ مَخْلُوقاً، كَذَلِكَ امْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ مَقْهُوراً، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هُوَ الْقَادِرُ الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَنَحْنُ الْعَاجِزُونَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ 68 أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ 69 لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ 70﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": الْمَاءُ: هُوَ الْعِلْمُ، يَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ إِلَى الْأَيْتَامِ، وَمِنْهُمْ يَصِلُ إِلَى أَهْلِ الْمَرَاتِبِ ثُمَّ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ": الْأُجَاجُ: عِلْمُ الظَّاهِرِ.
أَقُولُ: إِنَّ الْمَاءَ: عِلْمُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- الْفَائِضَةُ عَلَى الْأَبْشَارِ، مِنْ عَالَمِ الْأَنْوَارِ يَسَّرَهُ سُبْحَانَهُ لِأَهْلِ خِيَرَتِهِ، وَمَنَعَهُ عَنْ مُنْكِرِي وِلَايَتِهِ، الْجَاحِدِينَ




