قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِ "الْبَدْءِ وَالْإِعَادَةِ": وَهُمْ أَصْحَابُ الدَّعْوَةِ الثَّالِثَةِ، فَأَجَابَ فِيهَا مَنْ أَجَابَ، وَهُمْ يُوَحِّدُونَ فِي زَمَانِنَا هَذَا، وَمَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ فِي الْأُمَمِ مَنْ وَحَّدَ بَارِيَهُ وَعَرَفَهُ، فَإِذَا عَرَفَهُ رَقِيَ إِلَى أَعْلَى دَرَجَةٍ رَقِيَ إِلَيْهَا مِثْلُهُ وَلَحِقَ بِرُتْبَةِ اللَّاحِقِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُحَمَّدِيَّةِ": إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ، وَالْوَاقِعَةُ: قِيَامُ السَّاعَةِ وَظُهُورُ الْمَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالثُّلَّةُ: اسْمُ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، الَّذِينَ سَبَقُوا فِي الدَّعْوَةِ وَالْإِجَابَةِ، ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: أَيْ جَمَاعَةٌ تَأَخَّرُوا فِي الْكُفْرِ وَالْجَحْدِ وَالْإِنْكَارِ، وَالْعِنَادِ وَالِاسْتِكْبَارِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي مَسَائِلِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ سَلْحَبٍ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾: الْعَالَمُ الْأَصْغَرُ النُّورَانِيُّ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ، ﴿وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْمُهْبَطُونَ أَصْحَابُ الْإِجَابَةِ، وَسَبَقَ وَعْدُهُ لَهُمْ أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِعَالَمِ اللَّاحِقِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ 41﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "الْحَاوِي": هُمُ الْجِبْتُ وَالطَّاغُوتُ، وَهُمْ وُجُوهُ الْبَاطِلِ.




