قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": المَرَضُ: هُوَ الشَّكُّ، أَيْ شَكُّوا بِنُبُوَّةِ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ، وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَنْكَرُوا أُلُوهِيَّةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ سُبْحَانَهُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": اللَّحْنُ: هُوَ أَنْ يُخَاطِبَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ بِكَلَامٍ يَفْهَمُهُ فِي نَفْسِهِ، وَلَكِنْ يَخْفَى عَلَى غَيْرِهِ مِنَ السَّامِعِينَ وَهَذَا مِنْ بَابِ إِخْرَاجِ الكَلَامِ عَلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ٣١﴾
قَالَ أَحَدُ المُوَحِّدِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: أَيْ يَخْتَبِرُ أَعْمَالَكُمْ، لِأَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يُقَدِّرُ عَلَيْهِمْ عَمَلًا، خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا، إِلَّا بَعْدَ الدَّعْوَةِ، وَإِثْبَاتِ الحُجَّةِ، وَيُقَدِّرُ لِكُلٍّ مَا يَسْتَحِقُّ مِنْ ثَوَابٍ وَعِقَابٍ، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا، وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالحُسْنَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: شَرَعَ التَّعَبُّدَاتِ، وَالحُدُودَ وَالمُفْتَرَضَاتِ، لِيَبْتَلِيَ العِبَادَ بِأَدَاءِ الطَّاعَاتِ، فَيَتَمَيَّزَ بِذَلِكَ الدَّانِي مِنَ القَاصِي، وَالمُطِيعُ مِنَ العَاصِي، فَالَّذِينَ عَقَلُوا هَذِهِ الأَوَامِرَ، وَأَقَامُوا هَذِهِ التَّكَالِيفَ عَلَى مَعْرِفَةِ بَوَاطِنِهَا،




