مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 397

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": الطَّاسُ وَالْكَأْسُ، وَالْأَكْوَابُ، وَالْأَبَارِيقُ، وَالْأَقْدَاحُ، وَالْأَوَانِي الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَفِي أَقَاوِيلِ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْبَالِغِينَ، إِشَارَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَوْصَافِ قَوَانِينِ ظُهُورَاتِهِ لَهُمْ، وَقَدْ مَثَّلُوا ذَلِكَ لِسَتْرِ الْأَسْرَارِ تَحْتَ جِدَارٍ، لِيَقِفَ عِنْدَهُ الَّذِينَ لَا تَسْتَعِدُّ أَفْهَامُهُمْ لِقَبُولِ إِشْرَاقَاتِ شُمُوسِ الْأَسْرَارِ، فَوَقَفُوا عِنْدَ الظَّوَاهِرِ، دُونَ الْحَقَائِقِ.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دَانِيَةِ الْقُطُوفِ": طَعَامُهُمُ الْعِلْمُ وَالْمَعْرِفَةُ، وَشَرَابُهُمُ التَّقْدِيسُ وَالتَّسْبِيحُ، وَهَذَا هُوَ الرِّزْقُ الْخَيْرِيُّ الْحَقِيقِيُّ الْمَعْنَوْيُّ الَّذِي وُعِدَ بِهِ أَهْلُ طَاعَتِهِ، وَأَعَدَّهُ لِأَهْلِ خِيَرَتِهِ، بِوُجُودِ ذَاتِهِ تَعَالَى كَذَوَاتِهِمْ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ﴾: وَهُوَ عَبْدُ النُّورِ، وَشَرَابُ الْمَلَكُوتِ، وَهُوَ الشَّرَابُ الْخَالِصُ الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ، فَيَجِبُ شُرْبُهُ عَلَى مَعْرِفَةٍ وَحَقِيقَةٍ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَحُورٌ عِينٌ 22 كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ 23 جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ24﴾

الصفحة 217 من 397