وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": الطَّاسُ وَالْكَأْسُ، وَالْأَكْوَابُ، وَالْأَبَارِيقُ، وَالْأَقْدَاحُ، وَالْأَوَانِي الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَفِي أَقَاوِيلِ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْبَالِغِينَ، إِشَارَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَوْصَافِ قَوَانِينِ ظُهُورَاتِهِ لَهُمْ، وَقَدْ مَثَّلُوا ذَلِكَ لِسَتْرِ الْأَسْرَارِ تَحْتَ جِدَارٍ، لِيَقِفَ عِنْدَهُ الَّذِينَ لَا تَسْتَعِدُّ أَفْهَامُهُمْ لِقَبُولِ إِشْرَاقَاتِ شُمُوسِ الْأَسْرَارِ، فَوَقَفُوا عِنْدَ الظَّوَاهِرِ، دُونَ الْحَقَائِقِ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دَانِيَةِ الْقُطُوفِ": طَعَامُهُمُ الْعِلْمُ وَالْمَعْرِفَةُ، وَشَرَابُهُمُ التَّقْدِيسُ وَالتَّسْبِيحُ، وَهَذَا هُوَ الرِّزْقُ الْخَيْرِيُّ الْحَقِيقِيُّ الْمَعْنَوْيُّ الَّذِي وُعِدَ بِهِ أَهْلُ طَاعَتِهِ، وَأَعَدَّهُ لِأَهْلِ خِيَرَتِهِ، بِوُجُودِ ذَاتِهِ تَعَالَى كَذَوَاتِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ﴾: وَهُوَ عَبْدُ النُّورِ، وَشَرَابُ الْمَلَكُوتِ، وَهُوَ الشَّرَابُ الْخَالِصُ الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ لِأَوْلِيَائِهِ، فَيَجِبُ شُرْبُهُ عَلَى مَعْرِفَةٍ وَحَقِيقَةٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَحُورٌ عِينٌ 22 كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ 23 جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ24﴾




