مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 397

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي مَسَائِلِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ إِبْرَاهِيمَ سَلْحَبٍ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾: هُمُ الْمُقَرَّبُونَ أَوَّلُ دَرَجِ الْعَالَمِ الصَّغِيرِ، وَهُمُ الَّذِينَ سَبَقُوا فِي الْإِجَابَةِ مَعَ تَتِمَّةِ عَالَمِهِمُ الْأَصْغَرِ، وَهُمْ نُخْبَةُ الْعَالَمِ الْبَشَرِيِّ، وَلَمْ يَحِلُّوا الْقُمُصَ الْبَشَرِيَّةَ، وَأُهْبِطُوا عَنِ الْمَحَلِّ الْعُلْوِيِّ، وَهُمْ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ، ﴿وَقِلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾: وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الْوَاقِعُونَ تَحْتَ الِامْتِحَانِ بِالْهَبْطَةِ، وَهُمُ الْمُخَاطَبُونَ بِأَهْلِ الْيَمِينِ، وَمُبَشَّرُونَ بِالْجَنَّةِ بِعَكْسِ أَصْحَابِ الشِّمَالِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ 15 مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ 16﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": أَيْ مَسْرُورِينَ بِالْمَعْرِفَةِ مُتَقَابِلِينَ بِالْعِلْمِ، لَا يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَفَاضُلَ بَيْنَهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ 17 بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ 18 لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ 19 وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ 20 وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ21﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الصُّوَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّورِيَّةِ": ﴿الْوِلْدَانُ الْمُخَلَّدُونَ﴾: هُمُ الْخَمْسَةُ الْأَيْتَامُ الْكِرَامُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَالْعِلْمُ مِنْهُمْ يَتَوَلَّدُ لِأَهْلِ الْمَرَاتِبِ فَيَقْتَبِسُونَ مِنْهُمُ الْأَنْوَارِ، وَيُفِيدُونَهُمْ مَعْرِفَةَ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ.

الصفحة 216 من 397