مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 397

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ": وَخَلَقَ اللَّهُ الْأَنْوَارَ كُلَّهَا مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ، إِلَّا مَنْ سَبَقَ إِلَى مَعْرِفَتِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ، فَكَانَ أَفْضَلَ وَأَعْلَى دَرَجَةً، وَأَسْبَقَ مَرْتَبَةً، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ: وَهُمُ الْأَبْوَابُ، أَوَّلُ مَنْ سَبَقَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمَعْنَى هُوَ الْبَابُ، لِأَجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَ السَّابِقَ يَعْنِي التَّصْفِيَةَ مِنَ الْكُدُورَاتِ، وَالرُّجُوعَ إِلَى النُّورَانِيَّةِ، وَإِلَى الْمَلَكُوتِ الْأَعْلَى.

وَقَالَ السَّيِّدُ الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظِلَّةِ": إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ سَبْعَةَ آدَمِينَ وَخَلَقَ لِكُلِّ آدَمَ سَمَاءً وَجَنَّةً، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ لِأَخْذِ الْمِيثَاقِ آدَمُ الْأَوَّلُ، ثُمَّ الثَّانِي وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ، يَفْضُلُ الْأَوَّلُ عَلَى الثَّانِي، ثُمَّ تَلَا مَوْلَايَ: وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ، أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ، وَخَلَقَ النُّورَ الثَّانِيَ، أَفْضَلَ مِنَ النُّورِ الثَّالِثِ، وَخَلَقَ الْأَظِلَّةَ مِنْ إِرَادَتِهِ عَلَى مَا شَاءَ، ثُمَّ أَدَّبَهُمْ عَلَى مِثَالِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ خَلَقَ لَهُمُ السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، وَالْجَنَّةَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ، فَقَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا، فَقَالَ لِلْحِجَابِ الثَّانِي: أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَأَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقُوا، وَخُلِقَتِ السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ وَالْجَنَّةُ وَالْأَظِلَّةُ وَالْأَشْبَاحُ، وَأُخِذَ الْمِيثَاقُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الْأُولَى لِلْحِجَابِ الْأَوَّلِ.

الصفحة 214 من 397