قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُحَمَّدِيَّةِ": ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجاً ثَلَاثَةً﴾: أَيْ عِنْدَ ظُهُورِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْوَقْتِ الْمَعْلُومِ، يَكُونُ الْخَلْقُ ثَلَاثَ طَبَقَاتٍ، أَيْ أَزْوَاجاً ثَلَاثَةً: طَبَقَةٌ مِنَ الْخَلْقِ أَخْلَصَتْ إِيمَانَهَا وَأَعْمَالَهَا، وَطَبَقَةٌ أَخْلَصَتْ أَعْمَالَهَا، وَلَمْ تُخْلِصْ إِيمَانَهَا، وَطَبَقَةٌ مِنَ الْخَلْقِ أَسَاءَتْ بِإِيمَانِهَا وَأَعْمَالِهَا وَأَيْضاً نَقْسِمُ الْخَلْقَ حِينَذَاكَ ثَلَاثَ فِرَقٍ، وَهُنَّ الْأَزْوَاجُ الثَّلَاثَةُ، فِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِعَالَمِ النُّورِ، وَتَصِيرُ إِلَى الصَّفَاءِ، وَفِرْقَةٌ تَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ، وَتُعَمِّرُ دَارَ الْبَلْوَى وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَفِرْقَةٌ تُرَدُّ إِلَى أَلِيمِ الْعَذَابِ، إِلَى تَرَاكِيبِ الْمَسُوخِيَّةِ وَالْقَشَّاشِ وَهُمْ أَصْحَابُ الشِّمَالِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ﴿أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾: هُمْ أَصْحَابُ الْمَنْزِلَةِ الدَّنِيئَةِ، وَهُمُ الَّذِينَ يُؤْتَوْنَ صَحَائِفَهُمْ بِشَمَائِلِهِمْ، وَهُمُ الْبُخَلَاءُ ضَيِّقُو الْخُلُقِ، وَكُلُّ هَذِهِ الصِّفَاتِ بِهِمْ لَائِقَةٌ، وَعَلَيْهِمْ لَاصِقَةٌ.
قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": عَنِ الْقُمِّيِّ، الْيَمِينُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَصْحَابُهُ: شِيعَتُهُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَالشِّمَالُ: أَعْدَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ، وَأَصْحَابُهُمُ الَّذِينَ وَالَوْهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ 10 أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ 11 فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ 12﴾




