قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": لِكُلِّ رُوحِ مُؤْمِنٍ نُورٌ فِيهِ عِلْمُ مِن عِلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- تَعِيشُ فِيهِ، وَلَيْسَ فِي رُوحِ الكَافِرِ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ العُلُومِ، لِأَنَّهُمْ ظُلْمَةٌ لَا تَهْتَدِي سَبِيلًا، وَلَا تَعْرِفُ حَقًّا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ۖ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ٢٦ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ٢٧ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ٢٨﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": هَذَا فِي الكُفَّارِ، فَبَعْدَ انْتِقَالِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، خَالَفُوا وَصِيَّهُ وَحَرَّفُوا كِتَابَهُ وَقَتَلُوا كُلَّ مَنْ وَالَاهُ، وَتَمَسَّكُوا بِالطَّاغُوتِ وَاتَّبَعُوهُ، فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَجَعَلَ أَفْوَاهَهُمْ أَدْبَارَهُمْ، وَأَدْبَارَهُمْ أَفْوَاهَهُمْ، ذَلِكَ لِأَنَّ صُوَرَهُمْ مَقْلُوبَةٌ أَيْ وَجْهُهُ قَفَاهُ، وَقَفَاهُ وَجْهُهُ إِذْ لَوْ نَظَرْتَ إِلَى يَدَيْ بَهِيمَةٍ تَجِدُهَا مِنْ خَلْفٍ، لِأَنَّ العُكُوسَ فِيهَا، وَرِجْلُهَا مِنْ أَمَامٍ، لِأَنَّ الرُّكَبَ فِيهَا، فَهَذَا دَلِيلُ عَكْسِ صُورَتِهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ ٢٩ وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ ۚ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ ٣٠﴾




