﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾: الْمَقَامُ: هُوَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ، الَّتِي ظَهَرَ بِهَا الْمَعْنَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالْجَنَّتَانِ: هُمَا الْمَعْرِفَةُ بِمُحَمَّدٍ وَسَلْمَانَ.
﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾: الْفُرُشُ: مَا مَهَّدَ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَالْجَنَّتَانِ: هُمَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَمَا حَسُنَتْ بِهِ أَفْعَالُ الْمُؤْمِنِينَ، وَدَانٍ: هُوَ الْبَابُ الْأَكْرَمُ سَلْمَانُ.
﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ، كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾: الْقَاصِرَاتُ الطَّرْفِ: زَيْنَبُ وَرُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَخَدِيجَةُ الْكُبْرَى وَفَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ، فَهَؤُلَاءِ الْيَوَاقِيتُ وَاللَّآلِئُ وَالْمَرْجَانُ، ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾: إِنَّ تَدْبِيرَ الْعِلْمِ وَقِيمَتَهُ عَلَى أَوَامِرِهِ، فَمَا جَزَاؤُهُ مِنَ الْخَالِقِ إِلَّا الْإِحْسَانُ لِعِبَادِهِ، فَمَنْ وَصَلَ إِلَى الْمَعْرِفَةِ وَلَمْ يُخَاطِبْ بِهَا أَحَداً مِنَ الْأَضْدَادِ فَقَدْ رَبِحَ وَصَامَ وَلَمْ يُفْطِرْ.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾: الْجَنَّتَانِ: مَعْرِفَةُ مُحَمَّدٍ وَسَلْمَانَ، ﴿مُدْهَامَّتَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾: الْعَيْنَانِ: هُمَا عَلِيٌّ الرِّضَا، وَعَلِيٌّ الْهَادِي.
﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾: الْفَاكِهَةُ: عِلْمُ الْيَتِيمِ وَالنَّخْلُ: جَوَاهِرُ الْبَابِ وَالرُّمَّانُ: الْعِلْمُ.




