مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 397

مُصِيبُونَ، غَلَبَتْ عَلَيْهِمُ الشَّقَاوَةُ وَالأَهْوَاءُ، وَخَدَعَتْهُمُ الغَبَاوَةُ فَأَدْرَكَهُمُ البَلَاءُ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ، وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ٢٤﴾

قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "حُجَّةِ العَارِفِ": مَعْنَاهُ: الحَثُّ عَلَى التَّدَبُّرِ، وَهُوَ النَّظَرُ بِالْقِيَاسِ الصَّحِيحِ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ اعْتِلَالٌ وَلَا يَعْتَرِيهِ مُحَالٌ.

وَقَالَ أَحَدُ العَارِفِينَ المُوَحِّدِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: الأَقْفَالُ: هِيَ المُسْتَعْصِيَةُ الفَتْحِ عَنِ الجَاحِدِ المُنْكِرِ.

وَالحَدِيثُ القُدْسِيُّ يَقُولُ: مَا لِلَّهِ سِرٌّ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَلْسُنِ خَلْقِهِ، وَلَيْسَ لَهُ حِصْنٌ أَمْنَعُ مِنْ جَهْلِهِمْ بِهِ؛ وَالقُرْآنُ كُلُّهُ دَلَالَةٌ عَلَى عَظَمَةِ اللَّهِ، وَتَعْرِيفٌ لِوَحْدَةِ اللَّهِ وَلَكِنَّ المُنْكِرِينَ الجَاحِدِينَ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَقْفَالٌ تَمْنَعُهُمْ مِنَ الِانْصِيَاعِ إِلَى الحَقِّ لِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ وَيُنْكِرُونَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ ٢٥﴾

الصفحة 20 من 397