قَالَ تَعَالَى: ﴿فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ 52 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 53﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": إِنَّهُ الذِّكْرُ الرَّبَّانِيُّ، وَمَا يَنَالُهُمْ مِنَ الْفَيْضِ الصَّمَدَانِيِّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ۚ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ 54 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 55﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": نَصَّ عَلَى سَيِّدِنَا دَانِ بْنِ أَصْبَاؤُوتَ بْنِ عَمَالِيقَ، وَمَعْنَى دَانِ: لِأَنَّهُ دَانَ لِلْمَعْنَى وَلِلِاسْمِ أَيْ جَنَى ثَمَرَهُمَا وَمَعْرِفَتَهُمَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": وَهُوَ اصْطِنَاعُ الْخَيْرَاتِ الْحِسَانِ، الَّتِي تُورِثُ فِي الْآخِرَةِ الْجِنَانَ، وَالسَّكَنَ بِجِوَارِ رِضْوَانَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": الْإِسْتَبْرَقُ: أَيْ دِيبَاجٌ، فَإِذَا كَانَتِ الْبَطَائِنُ كَذَلِكَ، فَمَا ظَنُّكَ بِالظَّوَاهِرِ الَّتِي هِيَ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَبْهَجُ وَأَنْوَرُ مِنْ بَطَائِنِهَا، وَقَوْلُهُ: ﴿مُتَّكِئِينَ﴾: أَيِ الْخَائِفِينَ مِنْهَا، وَهُوَ مَدْحٌ لَهُمْ أَيْ كَذَلِكَ يَنَالُهُ الْخَائِفُ رَبَّهُ الْخَاشِعُ بِعَمَلِهِ، وَالْمُرَادُ: أَنَّ مَجْنَى




