وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": وَهُوَ الدُّخُولُ فِي أَنْوَاعِ الْمَسُوخِيَّةِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي": أَيْ إِلَى سُلُوكِ النَّارِ وَمَخَازِيهَا عَائِدُونَ، وَالْحَمِيمُ: هُوَ الذَّبْحُ، وَالشُّرْبُ مِنَ الْأَوْسَاخِ وَالْأَقْذَارِ لِشِدَّةِ كُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ 46 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 47﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": إِنَّهُمَا جَنَّتَانِ: أَيْ جَنَّةٌ لِلْإِنْسِ، وَجَنَّةٌ لِلْجِنِّ، وَتِلْكُمَا الْجَنَّتَانِ عَامِرَتَانِ لِكُلِّ خَائِفٍ رَبَّهُ، وَهُمَا لِلْخَائِفِ مِنْ مَوْقِفِ ذَلِكَ الْمَقَامِ، الْمُنْتَهِي عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ مَوْلَاهُ، الْمُتَّبِعِ لِأَوَامِرِهِ، وَالْجَنَّتَانِ هُمَا بُسْتَانَانِ، أَيْ يُعْطِي خَائِفَهُ جَزَاءً لِعِلْمِهِ وَعَمَلِهِ جَنَّتَيْنِ، وَاحِدَةً يَتَنَعَّمُ بِهَا وَالْأُخْرَى يَتَصَدَّقُ بِهَا، وَكِلْتَاهُمَا بِكَامِلِ الْأَصْنَافِ وَالْأَفْنَانِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": وَالْجَنَّتَانِ هُمَا: جَنَّةُ الدُّنْيَا، وَجَنَّةُ الْآخِرَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدِ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": هَذِهِ الْآيَاتُ وَأَمْثَالُهَا مِمَّا هُوَ فِي بَابِ الْوَعْدِ، فَإِنَّهَا أَمْثِلَةٌ لِلِاسْتِدْلَالِ




