مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 397

الْأَشْيَاءَ، وَعَرَفَهَا فِي قَوَالِبِهَا حَتَّى إِنَّهُ يَعْرِفُ الْمُبْتَدَأَ وَالْمُنْتَهَى، وَعَرَفَ كَرَّاتِهِ وَأَدْوَارَهُ، وَفِيمَا كَانَ وَكَرَّ فِي الْأُمَمِ، وَنُقِلَ فِي ذَلِكَ، وَيَعْرِفُ الْمَسُوخِيَّاتِ وَتَنَقُّلَهَا وَكُلُّ ذَلِكَ بِالْفِرَاسَةِ يَسْتَدِلُّ عَلَى ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": أَيْ تَلُوحُ عَلَى وُجُوهِهِمْ عَلَامَاتُ بُغْضِهِمْ لِلْأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .

وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدِ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": فَالْمَسُوخِيَّاتُ هِيَ الَّتِي تُجَرُّ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ، كَمَا هُوَ مَأْلُوفٌ وَمَعْرُوفٌ، لِأَنَّ عُقُولَهَا اسْتَوْلَى عَلَيْهَا سُلْطَانُ ظُلْمَتِهِمْ، وَضَعُفَ اسْتِعْدَادُهُمْ عَنْ قَبُولِ الْحَقِّ الْإِلَهِيِّ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿هَٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ 43 يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ 44 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 45﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ": الْمَقْصُودُ بِهِ عَذَابُ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ بِهِ، وَتُكَذِّبُونَ قِيَامَهُ، وَتُعَادُونَ أَوْلِيَاءَهُ.

الصفحة 196 من 397