وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": يُرِيدُ أَنَّهُمْ عَاجِزُونَ عَنْ تِلْكَ الْحُجَّةِ الَّتِي بَهَرَ الْخَلْقَ بِهَا، فَيَكُونُ لَهُمْ حُجَّةٌ عَلَى عُقُولِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ 35 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 36﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": فِي الصَّافِي عَنِ الْقُمِّيِّ: فِي الظَّاهِرِ: مُخَاطَبَةُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، وَفِي الْبَاطِنِ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَالشُّوَاظُ: لَهَبُ النَّارِ وَحَرُّهَا أَوِ الدُّخَانُ، وَالصِّفْرُ الْمُذَابُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ 37 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 38﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "دِرْيَاقِ الْعَلِيلِ": إِشَارَةٌ ضِيَائِيَّةٌ دَالَّةٌ عَلَى كَوْنِ الْمَظْهَرِ الضِّيَائِيِّ، الْمُتَمَثِّلِ لِكَوْنِ الْبَابِ فِي الْمَرْكَزِ الْوُجُودِيِّ وَالِانْشِقَاقُ: هُوَ التَّحْوِيلُ عَنْ كَوْنِ الضِّيَاءِ، إِلَى كَوْنِ الظِّلِّ بِالْعَجْزِ الَّذِي هُوَ عَيْنُ الْقُدْرَةِ الذَّاتِيَّةِ، لِأَنَّ اسْمَ السَّمَاءِ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّمُوِّ وَالِاسْتِعْلَاءِ، وَهُوَ الِارْتِفَاعُ، فَالْمُرْتَفِعُ يُسَمَّى سَمَاءً، وَالْأَدْنَى يُسَمَّى أَرْضاً.




