قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ جَلِيسٍ لَهُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- : جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا فُلَانُ: أَفَيَهْلِكُ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا، وَلَا يَبْقَى إِلَّا وَجْهُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ مِنْ أَيْنَ يُوصَفُ؟ وَلَكِنْ مَعْنَاهُ: وَيَبْقَى دِينُهُ، وَنَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ وَلَا نَزَالُ فِي عِبَادِ اللَّهِ، مَا دَامَ لِلَّهِ فِيهِمْ رُؤْيَةٌ، أَيْ حَاجَةٌ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِمْ حَاجَةٌ، رَفَعَنَا إِلَيْهِ وَصَنَعَ بِهِمْ مَا أَحَبَّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعَرِّبِ": ﴿ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾: أَيِ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ": ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا دُونَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ هَالِكٌ، لِأَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّداً هُوَ الْوَجْهُ، وَهُوَ الْبَاقِي مَا دَامَ الدَّوَامُ الْجَلَالُ: الْبَابُ، وَالْإِكْرَامُ: الْيَتِيمَانِ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- .
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ":
قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا أَبَا الصَّلْتِ، مَنْ وَصَفَ اللَّهَ بِوَجْهٍ كَالْوُجُوهِ فَقَدْ كَفَرَ، وَلَكِنَّ وَجْهَ اللَّهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَرُسُلُهُ وَحُجُبُهُ، هُمُ الَّذِينَ




