وَالنُّقَبَاءِ وَالنُّجَبَاءِ، يَسْبَحُونَ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى، وَتَجْرِي عَلَى أَيْدِيهِمُ الْخَيْرَاتُ وَالنِّعَمُ، وَبِهِمْ يَهْتَدِي الطَّارِقُ وَالْوَارِدُ فِي دَيَاجِي الظُّلَمِ وَهُمُ الْأَفْلَاكُ الْجَارِيَاتُ، وَالْكَوَاكِبُ النَّيِّرَاتُ وَالسُّفُنُ الْمُنْجِيَاتُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عِيسَى عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَسَائِلِ": فَالسَّمَاءُ: هِيَ الْبَحْرُ وَالْجَوَارِي بِهَا: هُمُ الْكَوَاكِبُ الْمُنِيرَةُ الْمُضِيئَةُ الَّذِينَ فِيهِمْ تَدْبِيرُ الْمُلْكِ وَالْكَوْنِ مِثْلُ الْأَبْوَابِ وَالْأَيْتَامِ، وَالنُّقَبَاءِ وَالنُّجَبَاءِ، فَهُمُ الْجَوَارِي يَسْرَحُونَ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُجْرِي اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمُ الْخَيْرَاتُ وَالنِّعَمُ، وَبِهِمْ يَهْتَدِي الطَّارِقُ وَالْوَارِدُ فِي دَيَاجِي الظَّلَامِ، وَهِيَ الْأَفْلَاكُ الْجَارِيَاتُ، وَالْكَوَاكِبُ النَّيِّرَاتُ وَالسُّفُنُ الْمُنْجِيَاتُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ شَعْبَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نُزْهَةِ الْأَفْكَارِ": ﴿الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ﴾: جَرَيَانُ السُّفُنِ بِهِ لَيْلاً وَنَهَاراً فِي سَائِرِ الْأكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ، وَمِثْلُهَا ظَاهِرٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ 26 وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ 27 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 28﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ":




