مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 397

فِيهِ، وَالنَّاشِئُونَ فِي مِيَاهِهِ، وَكُلُّ مُؤْمِنٍ بَعْدَ تَلَبُّسِهِ الْبَاطِنَ، يَتَحَلَّى بِحِلْيَةٍ مِنْ عِلْمِ الظَّاهِرِ سَتْراً لِلْبَاطِنِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَطْلَبِ الطَّالِبِ": قَوْلُهُ: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾: أَيِ الْعَذْبُ وَالْمَالِحُ، ﴿يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾: هُنَا الْوَقْفَةُ، وَهُوَ حَاجِزٌ، ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾: أَيْ لَا يَتَجَاوَزُونَهُ، أَعْنِي الْعَذْبَ وَالْمَالِحَ.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ فِي "النُّضُودِ": فَالْبَحْرَانِ: دَلَالَةٌ عَلَى النُّورِ وَالظِّلِّ، وَالْبَرْزَخُ: إِشَارَةٌ إِلَى الْمَرْكَزِ الْوُجُودِيِّ.

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ": هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَقْدُ الْخِلَافَةِ الْإِلَهِيَّةِ، الَّتِي هِيَ أَحَبُّ النُّبُوَّةِ وَعِصْمَةُ الْمُرُوءَةِ، خَاطِبَةُ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ، وَمَخْطُوبَتُهُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَوَلِيُّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَعَاقِدُهُ الرَّبُّ الْجَلِيلُ، وَتَرْجُمَانُهُ جِبْرَائِيلُ، وَخَطِيبُهُ رَاحِيلُ وَشُهُودُهُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى، وَنِحْلَتُهُ جَنَّةُ الْمَأْوَى، وَثِمَارُهُ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ، وَنَائِرُهُ خَازِنُ الْجِنَانِ، وَمَجْمَعُهُ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، وَخُدَّامُهُ الْمَلَائِكَةُ وَالْحُورُ، فَانْظُرْ أَيُّهَا الظَّرِيفُ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَوْلُودُ مِثْلِ هَذَا الْعَقْدِ الْمُنِيفِ، وَهَلْ يَكُونُ إِلَّا

الصفحة 188 من 397