وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدِ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": الْإِشَارَةُ إِلَى الْمَظْهَرَيْنِ السَّمَاوِيِّ وَالْأَرْضِيِّ، وَأَنَّهُ تَعَالَى: هُوَ صَاحِبُ الظُّهُورَيْنِ وَالْغَيْبَتَيْنِ سَمَاءً وَأَرْضاً.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الْكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُحَمَّدِيَّةِ": هُمَا أَبُو طَالِبٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- ، لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ بِهِمَا احْتَجَبَ فِي غُرُوبِهِ، وَهِيَ الْغَيْبَةُ بِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ، وَمِنْهَا أَشْرَقَ، وَقِيلَ: الْمَشْرِقَيْنِ: هُوَ ظُهُورُهُ مِنْ أَبِي طَالِبٍ وَفَاطِمَةَ بِنْتُ أَسَدٍ، وَالْمَغْرِبَيْنِ: إِغْرَابُهُ فِي ظُهُورِهِ كَصُورَةِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُمَا- .
وَقَالَ أَحَدُ الْمُوَحِّدِينَ الْعَارِفِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ:
عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ السَّامِرِّيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَايَ الْحَسَنَ الْآخِرَ الْعَسْكَرِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: يَا يَحْيَى إِنَّ أَوَّلَ ظُهُورِ الْمَعْنَى تَعَالَى فِي الْقُبَّةِ الْآدَمِيَّةِ ظَهَرَ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ، وَشُرُوقُهُ فِي الْبَشَرِيَّةِ، وَهِيَ الصُّورَةُ الذَّاتِيَّةُ، وَإِنْ كَانَتْ ظُهُورَاتُهُ كُلُّهَا ذَاتِيَّةً، ثُمَّ أَظْهَرَ الْغَيْبَةَ بِالْقَتْلِ، وَآخِرُ ظُهُورِهِ بِالصُّورَةِ الذَّاتِيَّةِ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، وَإِنْ كَانَتِ الْقِبَابُ كُلُّهَا مُحَمَّدِيَّةً بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ، وَأَظْهَرَ الْغَيْبَةَ بِالْقَتْلِ، فَكَانَتْ غَيْبَتُهُ غُرُوبَهُ.




