مِنَ الشَّجَرَةِ وَالْهُبُوطِ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ وَهُوَ الطِّينُ الْمَعْرُوكُ، وَالْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أَحَدُ أَشْخَاصِ الْمُنْبِئِينَ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، وَتَصْرِيفُهُ وَوُقُوعُهُ فِي الْعَالَمِ الْبَشَرِيِّ.
وَقَالَ السَّيِّدُ الْجَنَّانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ الْمِصْبَاحِ": وَكَذَلِكَ الْكَوْنُ النَّارِيُّ عَالَمُهُ الْجِنُّ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": هَذَا الْإِنْسَانُ مُهْمَلٌ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ حَمْدٌ وَلَا ذَمٌّ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": الْجَانُّ: هُمُ الْجِنُّ قَبْلَ هَذِهِ الدَّارِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": الْآلَاءُ: النِّعَمُ، وَالْأَئِمَّةُ: هُمْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَبِاتِّبَاعِهِمْ يُنَالُ النَّعِيمُ، وَبِبُغْضِهِمْ دُخُولُ الْجَحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ 17 فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 18﴾
قَالَ الشَّيْخُ أَسْعَدُ حَسَنُ الْحَارَةِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "هَدِيَّةِ الطَّالِبِ": فَالْإِشَارَةُ هُنَا: إِلَى الظُّهُورَيْنِ فِي النُّورِ وَالْبَشَرِ، وَغَيْبَتِهِ فِي كِلَيْهِمَا.




