وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": فَظُهُورُهُ بِحِجَابِ قُدْرَتِهِ، بِمِيزَانِ الْعَدْلِ، بِالْمَرْكَزِ الْمُنِيرِ، بَيْنَ كِفَّتَيِ الْعَجْزِ وَالْمُعْجِزِ الْخَطِيرِ، وَجَعَلَ ظُهُورَهُ الظِّلِّيَّ مِثَالاً لِظُهُورِهِ النُّورِيِّ وَزْناً بِوَزْنٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَطْغَى فِي مِيزَانِ قُدْرَتِهِ، وَأَنْ لَا نَجْعَلَ حَقِيقَةَ ظُهُورِهِ بِأَرْضِهِ وَسَمَائِهِ نَوْعَيْنِ كَمَا أَمَرَنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَنْ نُقِيمَ الْوَزْنَ بِمَعْرِفَةِ التَّوْحِيدِ بِالْقِسْطِ الْعَادِلِ وَهُوَ الْإِقْرَارُ أَنَّ الْمُظْهَرَيْنِ وَاحِدٌ، كَمَا أَنَّ الْمِيزَانَ مِيزَانٌ وَاحِدٌ، يَجْمَعُ الْكِتِفَيْنِ وَاللِّسَانَ وَالْخَيْطَيْنِ، فَإِذَا مَيَّزْتَ فَإِنَّكَ تَرَى وَتُشَاهِدُ الْمِيزَانَ بِمُحْتَوَيَاتِهِ وَالْمُظْهَرَ بِبِنَائِهِ، وَفِي كِلَا الْمَشْهَدَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ بِجَوْهَرِ الرُّؤْيَتَيْنِ، وَتُشَاهِدُ اللِّسَانَ الْعَلِيَّ عَنِ الْعَيَانِ، بَيْنَ الْكِفَّتَيْنِ بِالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، بِنَوْعَيْهَا الْمُبِينِ بِنَظَرِ الْعَيْنِ، وَسِتَّةِ الْأَكْوَانِ، بِتَثْلِيثِ الْخَيْطَانِ، وَوَزْنِ الْقِسْطِ بِالْمِيزَانِ، بِلَا خُسْرَانٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ 10 فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ 11 وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ 12﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "اللُّؤْلُؤَةِ السَّنِيَّةِ": هَذَا وَأَمْثَالُهُ مِنَ الرَّيَاحِينِ الْمَشْمُومَةِ، وَلَهَا أَشْخَاصٌ مَعْلُومَةٌ عِنْدَ أَهْلِهَا، وَضَعَهَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهَذِهِ الْأَوْصَافِ ظَاهِراً، لِكَيْ يَشْتَكِلَ بَاطِنُهَا عَلَى




