وَقَالَ أَحَدُ العَارِفِينَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: إِذَا عَلِمْتَ سَعَادَةَ المُؤْمِنِينَ، وَشَقَاوَةَ الكَافِرِينَ، فَاثْبُتْ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ العِلْمِ بِالوَحْدَانِيَّةِ وَتَكْمِيلِ النَّفْسِ بِإِصْلَاحِ أَحْوَالِهَا وَأَفْعَالِهَا وَهَضْمِهَا بِالِاسْتِغْفَارِ لِذَنْبِكَ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": وَقَدْ وُجِدَ فِي كِتَابِ "الكَافِي لِلضِّدِّ المُنَافِي": أَرْبَعُونَ اسْمًا يَخْتَصُّ بِهِ السَّيِّدُ دُونَ غَيْرِهِ، كَمَا وُجِدَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ اسْمًا تَخْتَصُّ بِهَا التِّلْمِيذُ دُونَ غَيْرِهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذِكْرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ ٢٠﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": المَرَضُ هُوَ الشَّكُّ، ﴿الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾: هُمُ الَّذِينَ قَصُرَتْ هِمَمُهُمْ عَنِ البَحْثِ وَالتَّنْقِيبِ فَلَا اسْتِعْدَادَ لَهُمْ عَلَى حَمْلِ الأَسْرَارِ، وَكَشْفِ الحَقَائِقِ، وَالقِتَالُ: هُوَ السَّعْيُ مِنْ أَجْلِ اكْتِسَابِ العُلُومِ مِنَ العُلَمَاءِ العَارِفِينَ، وَالمَوْتُ: هُوَ الجَهْلُ وَالَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، وَلَمْ يَتَّبِعُوا هَذَا الطَّرِيقَ هُمُ الأَمْوَاتُ.




