وَقَالَ السَّيِّد مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْحُجُبِ وَالْأَنْوَارِ":
قَالَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ: سَأَلْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ مَالِكَ بْنَ التَّيِّهَانِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، قُلْتُ: سَيِّدِي أَخْبِرْنِي عَنْ مَرَاجِعِ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ يُورَدُونَ وَكَمْ يُرَدُّونَ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا؟ فَقَالَ لِي -مِنْهُ السَّلَامُ- : مَا الدُّنْيَا؟ قُلْتُ: لَا عِلْمَ لِي، فَقَالَ: هِيَ الْهَيَاكِلُ الطَّيِّبَةُ، الزَّاهِرَةُ الْمُنِيرَةُ قُلْتُ: كَمْ غَيْبَةُ الرُّوحِ عَنِ الْجَسَدِ؟ قَالَ: حَمْلُ الْبَطْنِ، وَقَالَ فِي وَجْهٍ آخَرَ: بَلْ هِيَ كَلَمْحِ الْبَصَرِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ 51 وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ 52 وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ 53﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْمُرِيدِينَ": وَهُمُ الْمُسْتَوْدَعُونَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ قُدْسِيَّةٌ فِي الْإِجَابَةِ فِي عَالَمِ الظِّلِّ وَالشَّبَحِ، فَيَوْمَ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ سَيُحَاسَبُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ خَيْراً بِخَيْرٍ، وَشَرّاً بِشَرٍّ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ 54 فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ 55﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بِمِسْقِسٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": فَأَهْلُ الصِّدْقِ وَالتَّصْدِيقِ: هُمْ أَهْلُ طَاعَتِهِ، الْمُقِيمُونَ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ، وَقِيلَ: إِنَّ الصِّدْقَ: هُوَ تَجَلِّي الْمَعْنَى لِلْحَقِّ، الْمَرْئِيَّةُ آيَاتُهُ فِي الْأُفُقِ، إِذِ {ص}: مِفْتَاحُ اسْمِ




