الذَّكَرَ، فَهَرَعَ قَوْمُهُ إِلَى بَيْتِ لُوطٍ وَحَاوَلُوا الدُّخُولَ عَلَى ضُيُوفِهِ، فَقَالُوا: يَا لُوطُ افْتَحِ الْبَابَ وَدَعْنَا وَإِيَّاهُمْ فَفَتَحَ الْبَابَ وَدَخَلَ قَوْمُهُ، فَضَرَبَ جِبْرَائِيلُ جَنَاحَيْهِ عَلَى وُجُوهِهِمْ فَعَمُوا جَمِيعاً، وَفِي الصَّبَاحِ أَتَاهُمُ الْعَذَابُ الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ، وَقَدْ قَلَبَ جِبْرَائِيلُ قُرَاهُمُ الْأَرْبَعَ رَأْساً عَلَى عَقِبٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ 41 كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ 42 أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ 43﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الدَّلَائِلِ": فِرْعَوْنُ: هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ وَالنُّذُرُ: الرُّسُلُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْأَفْكَارِ": الْآيَاتُ: هِيَ النَّارُ، وَالْعَصَا، وَالْيَدُ الْبَيْضَاءُ، جَامِعَةُ الثَّالُوثِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": فَهُوَ الْقَادِرُ، وَلَا حَدَّ لِقُدْرَتِهِ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، وَالزَّبُورُ: الِاسْمُ الْأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ كُلُّ كِتَابٍ مُنْزَلٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ 44 سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ 45﴾




