قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَنْهَلِ الْمَعِينِ": وَصَاحِبُهُمْ: يَعْنِي قَيْدَارَ، وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ، وَعَقْرُ النَّاقَةِ جُحُودُهَا.
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": ﴿فَتَعَاطَى فَعَقَرَ﴾: أَيْ أَنْكَرُوا وُجُودَهَا وَجَحَدُوا أَمْرَهَا.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾: وَهِيَ عَذَابُ السَّمَاءِ، وَنَجَّيْنَا صَالِحاً -عَزَّ عَزُّهُ- وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّجَّارُ فِي كِتَابِهِ "قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ": إِنَّ امْرَأَتَيْنِ ذَوَاتَيْ مَالٍ وَإِبِلٍ يُقَالُ لِإِحْدَاهُمَا صَدُوقُ عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ مِصْدَاعٌ إِنْ قَتَلَ النَّاقَةَ فَأَجَابَ، وَالْأُخْرَى عُنَيْزَةُ لَهَا بَنَاتٌ حِسَانٌ، عَرَضَتْ إِحْدَى بَنَاتِهَا عَلَى قَيْدَارَ بْنِ سَالِفٍ فَأَجَابَ وَاسْتَقْوَيَا بِسَبْعَةِ رِجَالٍ لِلْقِيَامِ بِهَذَا الْأَمْرِ فَأَجَابُوا فَكَانُوا تِسْعَةً، وَعَقَرُوا النَّاقَةَ، فَأَنْذَرَهُمْ صَالِحٌ بِأَنَّ الْعَذَابَ يَحِلُّ بِهِمْ، وَجَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ 33 إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ 34 نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ 35 وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ 36﴾




