مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 397

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ 27 وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ 28﴾

قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَنْهَلِ الْمَعِينِ": إِنَّ صَالِحاً -عَزَّ عَزُّهُ- ، هُوَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ، وَالصَّخْرَةُ فَاطِرٌ، وَالنَّاقَةُ: الْبَابُ، وَالْفَصِيلُ: الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ الْمِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- .

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": لَقَدْ أَظْهَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَالِحٌ -عَزَّ عَزُّهُ- النَّاقَةَ، وَكَانَتِ الْحُجَّةَ عَلَى الْعَالَمِ لِظُهُورِ الْقُدْرَةِ مِنْهَا، وَهِيَ مِحْنَةٌ عَلَيْهِمْ وَاخْتِبَارٌ لَهُمْ، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ صُورَةُ الْمُعْجِزَةِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّجَّارُ فِي كِتَابِهِ "قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ": عِنْدَمَا طَلَبُوا آيَةً عَلَى صِدْقِهِ، أَتَاهُمْ بِالنَّاقَةِ، تَخْتَصُّ بِالشِّرْبِ يَوْماً، وَأَهْلُ ذَلِكَ الْمَاءِ يَوْماً آخَرَ وَتَعْرِفُ يَوْمَهَا الْخَاصَّ بِهَا، وَلَا تَقْرَبُ الْمَاءَ فِي يَوْمِ أَهْلِهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ 29 فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ 30 إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ 31 وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ 32﴾

الصفحة 172 من 397