قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ 27 وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ 28﴾
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْمَنْهَلِ الْمَعِينِ": إِنَّ صَالِحاً -عَزَّ عَزُّهُ- ، هُوَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ، وَالصَّخْرَةُ فَاطِرٌ، وَالنَّاقَةُ: الْبَابُ، وَالْفَصِيلُ: الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ الْمِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- .
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": لَقَدْ أَظْهَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَالِحٌ -عَزَّ عَزُّهُ- النَّاقَةَ، وَكَانَتِ الْحُجَّةَ عَلَى الْعَالَمِ لِظُهُورِ الْقُدْرَةِ مِنْهَا، وَهِيَ مِحْنَةٌ عَلَيْهِمْ وَاخْتِبَارٌ لَهُمْ، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ صُورَةُ الْمُعْجِزَةِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ عَبْدُ الْوَهَّابِ النَّجَّارُ فِي كِتَابِهِ "قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ": عِنْدَمَا طَلَبُوا آيَةً عَلَى صِدْقِهِ، أَتَاهُمْ بِالنَّاقَةِ، تَخْتَصُّ بِالشِّرْبِ يَوْماً، وَأَهْلُ ذَلِكَ الْمَاءِ يَوْماً آخَرَ وَتَعْرِفُ يَوْمَهَا الْخَاصَّ بِهَا، وَلَا تَقْرَبُ الْمَاءَ فِي يَوْمِ أَهْلِهَا، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَنَادَوْا صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ 29 فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ 30 إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ 31 وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ 32﴾




