قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ 18 إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ 19 تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ 20 فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ 21﴾
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الْخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمَنْهَلِ الْمَعِينِ": إِنَّهُ رِيحٌ صَرْصَرٌ مِمَّا رُوِيَ أَنَّهُ رِيحُ الْجَنُوبِ وَقَدْ جَاءَ إِلَى قَوْمِ عَادٍ مِنَ الْأَرْضِ مِمَّا كَانَ يَدْخُلُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَثِيَابِهِ فَيَرُضُّهُ وَيَجْلِدُ بِهِ الْأَرْضَ، وَمِنَ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ كَافَّةِ الْجُمْهُورِ مِنَ الْعَارِفِينَ أَنَّ شَخْصَ الرِّيحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَهُوَ الْمُتَوَلِّي يَوْمَئِذٍ عَذَابَ الْقَوْمِ بِأَمْرِ رَبِّهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": فَقَدْ كَذَّبَ شَدَّادُ بْنُ عَادٍ وَأَعْوَانُهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ نَبِيَّهُمْ هُوداً -عَزَّ عَزُّهُ- وَخَالَفُوهُ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الَّذِي وَعَدَهُمْ بِهِ، وَكَانَ عَذَابُهُمْ بِالرِّيحِ وَالصَّيْحَةِ فَأُهْلِكَ شَدَّادُ بْنُ عَادٍ وَقَوْمُهُ وَأَصْبَحُوا كَالنَّخْلِ الْمَقْلُوعِ مِنْ أَصْلِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْفَوَائِدِ الْأَحْمَدِيَّةِ": هَذِهِ الرِّيحُ هِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى هَلَاكَ الْقَوْمِ، إِذْ سَخَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ سَبْعَ لَيَالٍ وَأَيَّامٍ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا يَخْمَدُ.




