الْبَابِ فِي الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ بِالْمَطَالِعِ الْأَحَدَ عَشَرَ، وَفِي وُجُودِ النُّورِ، عِبَارَةٌ عَنْ تَفَجُّرِ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَاسْتِيلَاءِ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ بِوُقُوعِ الْعَجْزِ الْمُشْتَهَرِ، يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْقُطْبُ الْأَمْجَدُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": رَدّاً عَلَى الْمُخْتَصَرِ فَقَالَ: إِنَّ تَكَاثُرَ الْأَبْوَابِ عَلَى حَسَبِ تَفَرُّعِ طُرُقَاتِ السَّالِكِينَ إِلَى بَيْتِ الْحِكْمَةِ الْوُجُودِيِّ الْأَصْلِيِّ الْحَقِيقِيِّ، الَّذِي هُوَ مَجْمَعُ بُيُوتِ الْعِلْمِ النُّورَانِيِّ، وَالسِّرِّ الرَّبَّانِيِّ الَّذِي صَدَرَ عَنْ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْمَارِجِ يَتَلَقَّيَانِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ 15 فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ 16﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْقَلْعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُعَرِّبِ": ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾: أَيْ مُتَذَكِّرٍ مَا نَسِيَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْعَقَائِدِ الرُّوحِيَّةِ": وَالْمُنْذِرُ: رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنْذَرَ الَّذِينَ كَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْعِنَادِ، وَيُقِيمُونَ عَلَى الْفَسَادِ، بِأَشَدِّ الْعِقَابِ، وَأَلِيمِ الْعَذَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِذِكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ 17﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": الْقُرْآنُ: هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَوْلَا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَا كَانَتْ شَرِيعَةٌ وَلَا دِينٌ.




