عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ 12 وَحَمَلْنَاهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ 13 تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ 14﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الْعُقُودِ":
الْخِطَابُ لِقَوْمِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَانُوا كَذَّبُوا رُسُلَهُمْ مِنْ قَبْلُ، قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا آمَنَ فِي يَوْمِهِ إِلَّا مَنْ آمَنَ فِي أَمْسِهِ، وَقَدْ وَعَدَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نُوحاً -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يُنَجِّيَهُ وَأَهْلَهُ؛ وَالسَّفِينَةُ: هِيَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَمَعْرِفَةُ تَوْحِيدِهِ فَمَنْ عَرَفَهُ رَكِبَ فِيهَا وَنَجَا وَتَخَلَّصَ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرَقَ، وَهُوَ الْفَرْقُ فِي الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ وَالْفِتَنِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدِ":
نَزَلَتْ بِحَقِّ سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، عِنْدَمَا أَظْهَرَ مُحَارَبَتَهُ عِيسَى بْنَ مُوسَى الْهَاشِمِيَّ لَعَنَهُ اللَّهُ، وَذَلِكَ بِأَمْرِ مَوْلَاهُ حِينَ قَالَ: أَوْجَدْتُكَ مَغْلُوباً مَقْتُولاً كَمَا كَانَ مِنْكَ فِي السَّابِقِ حَتَّى قُلْتَ: رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٌ بِمِسْقِسٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ": هَذِهِ الْأَبْوَابُ: هِيَ تَعْبِيرٌ عَنْ حَقِيقَتِهِ فِي وُجُودِ الْبَشَرِ، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ مَظَاهِرِ




