قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": كُلُّ فِعْلٍ قَبْلَ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ يُحَاسَبُ فَاعِلُهُ أَثْنَاءَ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ، وَهُوَ الْجَحِيمُ عَلَى الْكَافِرِينَ وَيُكْشَفُ لِلْمُوَحِّدِينَ ظُهُورُهُ، وَفِيهِ يَقُولُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾، أَيِ الْإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ الْأَنْزَعِيَّةِ، وَفِي عَصْرِهِ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ وَيُسْرِعُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ* مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ﴾: أَيْ يُجِيبُونَ الدَّاعِيَ وَهُوَ الْمَهْدِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِيمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ، وَيَعْرِفُونَ أَنَّهُ الدَّاعِي إِلَى الْحَقِّ تَعَالَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ":
عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَخْرُجُ مَوْلَانَا عَلِيٌّ -جَلَّ ذِكْرُهُ- فَيُنَادِي بِصَوْتِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ: فَيُجِيبُهُ مَنْ كَانَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فَيَبْعَثُهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- جَمِيعاً، ثُمَّ يُقْبِلُ وَهُوَ يَسِمُ الْمُؤْمِنَ مُؤْمِناً بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَيَسِمُ الْكَافِرَ كَافِراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ﴾: أَيْ مِنَ الْوَسْمِ، وَيَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ، أَيْ مِنْ أَثَرِ الْوَسْمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ 9 فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ 10 فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ 11 وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ




