مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 9 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 397

وَالظِّلُّ هُوَ صِفَةُ تَجَلِّي الذَّاتِ لِكَوْنِ الْأَلِفِ الْيَتِيمِ، الَّذِي هُوَ الظِّلُّ، فَسُمِّيَتْ ظِلاً بِتَجَلِّيهَا لَهُ وَسُمِّيَ الضِّيَاءُ بَابَ الْوُجُودِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ 5﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الطَّالَقَانِيَّةِ": فَمَا يَكُونُ فَوْقَ الْبَلَاغَةِ؟ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُوجَدَ مِنَ الْكَلَامِ وَالْحِكْمَةِ وَالْمَوَاعِظِ وَالْأَمْثَالِ وَالْهِدَايَةِ كَلَامٌ هُوَ أَجَلُّ وَأَشْرَفُ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَىٰ شَيْءٍ نُّكُرٍ 6 خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ 7 مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ۖ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ 8﴾

قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنِ الصَّلَاةِ": فَالدَّاعِي يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ وَالْإِنْكَارُ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ وَالشِّرْكِ، وَقَدْ نَزَلَتْ بِحَقِّ سَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، عِنْدَمَا نَادَى بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَانَا الْحَسَنِ الْآخِرِ الْعَسْكَرِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ الدَّاعِي إِلَى الْحَقِّ، وَالْإِنْكَارُ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ":

الصفحة 163 من 397