أَقُولُ: الْآيَاتُ مِنْ {57 – 62}: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ﴾ : أَيْ اقْتَرَبَ مَوْعِدُ ظُهُورِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾: أَيْ لَا يَعْلَمُ مَوْعِدَ ظُهُورِ الْقَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- غَيْرُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ﴾: أَيْ تَعْجَبُونَ مِنْ قَوْلِنَا إِنَّ لَكُمْ يَوْماً لَا تَتَعَدَّوْنَهُ، وَيَكُونُ هَذَا الْيَوْمُ عَذَاباً عَلَى مُنْكِرِي الْوَلَايَةِ، لِأَنَّهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا هِيَ الْغَايَةُ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾: أَيْ وَتَسْخَرُونَ وَلَا تُصَدِّقُونَ وَتَتَمَادَوْنَ فِي كُفْرِكُمْ وَجُحْدِكُمْ وَإِنْكَارِكُمْ، بَدَلَ أَنْ تَبْكُوا لِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ مَآلُكُمْ مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ وَسُوءِ الِانْقِلَابِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾: لَاهُونَ عَنِ التَّصْدِيقِ بِمَجِيءِ هَذَا الْيَوْمِ، غَافِلُونَ عَمَّا سَتَصِيرُونَ إِلَيْهِ مِنَ الِانْكِبَابِ بَعْدَ الِانْتِصَابِ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾: فَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَيَوَلُّوا مَوْلَاكُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَيْنَ الْيَقِينِ حَقِيقَةً مِنَ الْيَقِينِ، وَاعْبُدُوهُ وَأَطِيعُوهُ فِيمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ وَيَنْهَاكُمْ عَنْهُ.




