وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ الْمُلَقَّبُ بِالْفَيْضِ الْكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرِ الصَّافِي":
فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، هِيَ الْمُؤْتَفِكَةُ وَالْقُمِّيُّ قَالَ: الْمُؤْتَفِكَةُ الْبَصْرَةُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ:
قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ، وَيَا أَهْلَ الْمُؤْتَفِكَةِ، يَا جُنْدَ الْمَرْأَةِ وَأَتْبَاعَ الْبَهِيمَةِ، رَغَا فَأَجَبْتُمْ، وَعُقِرَ فَهَرَبْتُمْ، مَاؤُكُمْ زُعَاقٌ، وَأَحْلَامُكُمْ رِقَاقٌ، وَفِيكُمْ خَتْمُ النِّفَاقِ، الْخُطْبَةَ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ 55﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": بِأَيِّ النِّعْمَتَيْنِ: بِالْحِجَابِ، أَوْ بِالْبَابِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿هَٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَىٰ 56﴾
قَالَ مُحَمَّدُ بُنْ المُفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "آدَابِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ": يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْذَرَهُمْ قَبْلَ هَذِهِ الْكَرَّةِ، كَرَّاتٍ فِي التَّرَاكِيبِ الْأُولَى.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": أَرَادَ أَنَّهُ الْمُنْذِرُ الْأَوَّلُ، هُوَ الْآخِرُ وَأَنَّ عِدَّةَ الْمُنْذِرِينَ وَاحِدٌ، كُلُّهَا الَّتِي تَظْهَرُ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَهِيَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَبَاطِنُهُ اللَّهُ وَالنَّفْسُ وَالْحِجَابُ.




